أسئلة وأجوبة
-
سؤال
إنني وصيٌّ على أيتامٍ، ولهم مبلغٌ من المال، وأشغله بالتِّجارة، وفي بعض الأحيان أحتاج إلى بعضه، وأقترض منه قرضةً حسنةً، فهل يجوز لي أن آخذ منه شيئًا؟
جواب
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، الأحوط لك يا أخي عدم الأخذ؛ لأنَّ الإنسان قد يتساهل فيما تحت يده من جهة الأيتام، فينبغي لك أن تقترض من غيرهم، وأن تجتهد في تنمية مالهم والإصلاح لهم، لكن إذا كنتَ محتاجًا مثلما قال الله جلَّ وعلا: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ النساء:6]، فإذا كنتَ محتاجًا فلك الأكل بالمعروف، والأحوط لك أن تتَّفق مع الحاكم الشَّرعي –القاضي- على شيءٍ معلومٍ عن تعبِك، وإلا فدع ذلك؛ لأنَّك إذا اقترضتَ من أموالهم قد يتأخّر عندك، ويتعطل عندك، ليس لك مَن يُطالبه، فالأحوط لك ألا تأخذ من أموالهم قرضًا، أما عن تعبك فلا بأس أن تأخذ عن تعبك شيئًا بواسطة المحكمة، تتفق مع المحكمة على شيءٍ.
-
سؤال
مَن قال بأن الدَّيْنَ مكروهٌ إلا لحاجةٍ؟
جواب
وجيهٌ، فالدَّيْن الذي ما له حاجة تركه أوْلى، لا يستدين إلا لحاجةٍ، فالدَّيْنُ خطرٌ؛ فقد يُبْتَلَى ولا يتيسَّر له قضاؤه. س: لكن ما ورد عن بعض الصحابة أنهم كانوا يستدينون لسماعهم بعض الأحاديث التي وردت عن النبي ﷺ في فضل التَّداين والقضاء، فهل هي صحيحة؟ ج: ما أتذكر منها شيئًا، لكن إذا قضى حاجة أخيه وسلَّفه وأعطاه فهو مأجورٌ، وفي الحديث الصحيح: مَن نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كُرَب الدنيا نفَّس اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة، والدَّيْن لا بأس به إذا أخذه للبيع والشراء وهو يريد الوفاء، فلا بأس، يقول النبيُّ ﷺ: مَن أخذ أموالَ الناس يريد أداءها أدَّى الله عنها، ما فيها شيء، لكن إذا تركها خوفًا من مَعَرَّتِها ما في بأس، فالأمر واسع. س: ما ورد عن ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها شيءٌ في ذلك؟ ج: ما أتذكر شيئًا.
-
سؤال
الكافر إذا أسلم هل يبقى عليه الدَّيْن؟
جواب
نعم، ديون الناس تبقى، فيُعطيهم إذا كان يعرفهم، فالإسلام لا يُسقط الدَّيْنَ، حقوق الناس يُعطيهم إيَّاها، الإسلام يسقط حقَّ الله، فجميع ما سلف من الشرور يعفو الله عنها، لكن إذا كان عنده أموال للناس أمانة أو حقوق أو دَيْن فلا بدّ أن يُؤدِّيها. س: إذا كانوا بعيدين؟ ج: يُرسلها لهم بالطرق التي يرجو وصولها. س: وإذا كانوا كفَّارًا حربيين، كان قد استدان منهم قبل أن يُسلم؟ ج: ولو، الظاهر أنه يُعطيهم حقوقهم.
-
سؤال
رجلٌ عليه دَيْنٌ فهل له أن يُسافر إلى الخارج لتعلم اللغة الأجنبية من أجل الدَّعوة إلى الله، أو يُقال: هذا بالمنع أولى من منع مَن عليه دَيْنٌ من الحج؟
جواب
إذا كان هذا السفرُ يضُرُّ الدَّائنين فلا يُسافر، يبدأ بالدَّين، أمَّا إذا لم يكن يضُرُّ الدَّائنين: ما عنده عمل، ولا وجد عملًا، ولعله يتعلَّم هذا الشيء حتى يُوظَّف، ويُوفي دَيْنَه، وينفع المسلمين، أمَّا إذا كان عنده عمل ويستطيع قضاء الدَّيْن، ويسدّ ما عليه؛ فلا يُسافر. س: لكن منع مَن عليه دَيْنٌ من الحج هل لأجل الخوف ..؟ ج: يُمْنَع من الحج إذا كان سفرُه يضُرُّ الدَّائنين، أما إذا لم يكن يضُرُّ الدَّائنين - كأن يُسافر مع أُناسٍ والنفقة على غيره - فلا يُمنع؛ لأنَّ حجَّه لا يضُرُّهم.
-
سؤال
رجل أقرض رجلًا مبلغًا إلى أجل ثم بعد ذلك عند إعادته للمال زاد عليه قليلًا مبلغ خمسمائة ريال؟
جواب
من دون شرط يعني؟ س: من دون شرط. الشيخ: ما في بأس؛ إن خيار الناس أحسنهم قضاء، كان النبي ﷺ يقرض الثلاثين ويردها إلى الستين، إذا كان من غير شرط فلا بأس، إن من خيار الناس أحسنهم قضاء. س: ما يدخل تحت: أي قرض جر منفعة فهو ربا؟ الشيخ: لا، ذاك المتفق عليه في الشرط.
-
سؤال
ما يكون الدينُ قرينَ الشرك؟
جواب
لا، الدين حق آدمي معلّق، إن لم يقضه لصاحبه قضي لصاحبه: فإن كان المدين مفرطًا فهو على خطر، وإن كان ما فرط فالله يقضي عنه ، إن كان معذورًا فالله يقضي عنه، يقول ﷺ: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله رواه البخاري في الصحيح.
-
سؤال
الدين مكروه إلا مِن حاجة أو مُحَرَّم؟
جواب
لا، ما هو محرم، إن استدان لمصلحة شرعية ما في بأس . س:الكراهة إلا لحاجة؟ الشيخ: الاستدانة إنما تكون للحاجة، ما تكون للعبث. س: هناك من المستدينين من توسعوا؟ الشيخ: الأصل الاستدانة للحاجة؛ لأنه ما هو بصدقة، مالٌ في مقابل، يُرَدّ كالقرض. س: الاستدانة للزواج؟ الشيخ: ما في بأس، حَرِيٌّ بالوفاء أن الله يُوفِي عنه. س: هل ورد فيها حديث؟ الشيخ: الله مع المدين حتى يُوفِي. س: مَن عليه دَيْن هل يمنع من الصدقة؟ الشيخ: الواجب عليه يبدأ بالدين إلا... شيء خفيف أو الصدقة الخفيفة؛ ما في بأس. لكن الصدقة التي تضر الدين لا، يبدأ بالدين، الواجب مُقَدّم على التطوع.
-
سؤال
بعض الناس إذا سلف أحدًا ولم يقم بالتسديد يقول له: اعتبرها زكاة علي؟
جواب
لا، الدين ما يصير زكاة، لا بدّ يُنْظِره؛ إذا أيسر يُوفِيه، وإما يعفيه من غير الزكاة، صدقة لا بأس، أما الزكاة ما تكون إعفاء من الدين، الزكاة إعطاء؛ يعطيه ما عنده، أما الدين يُنْظَر ويُمْهَل، لكن إذا سامحه تطوعًا طلبًا لمرضاة الله من غير الزكاة فهو مشكور مأجور.
-
سؤال
إذا كان المُعْسِر مُفَرِّطًا يدخل في أعمال تجارية ويكلّف نفسه فوق الطاقة؟
جواب
الله يتولى حسابه، إذا كان معسرًا يُنْظَر، أما مع كونه فرّط أو ما فرّط هذا بينه وبين ربه؛ فإن عُرِف أنه فرّط استحق العقوبة، على كل حال الواجب عليه أن يتقي الله.
-
سؤال
هل يجب كتابة الدَّيْن؟
جواب
الله أمر بذلك، وجاء في الحديث ما يؤيد ذلك، فينبغي كتابة الدين؛ لأن كل واحد قد يَنسى.
-
سؤال
حكم الجمعيات التي يفعلها بعض الناس، جزء من الراتب كل شهر يُدفع ويأخذها واحدٌ؟
جواب
إذا اتفقوا على ذلك من دون شرط ما في بأس، إذا اتفقوا على ذلك تبرعًا منهم فلا بأس فيما بينهم، كل واحد يقضي القرض الذي عليه، أما بشرط لا، شرط أن تقرضني ينبغي ترك هذا، أما إذا كان إن أقرضه فلا بأس بدون شرط؛ ما في بأس. س: تكون بشرط يا شيخ؟ ج: بشرط ينبغي تركه.
-
سؤال
لو مثلًا أسلف في سيارة جديدة معروضة، ما هي مستعملة؟
جواب
إذا انضبطت بالصفات؛ فلا بأس. إذا قال: أشتري منك سيارة موديل كذا صفة كذا، شيء مضبوط، إلى أجل معلوم ونقده الثمن؛ فلا بأس، سيارة أو سلاح معلوم أو ملابس معلومة.
-
سؤال
لو أخذ منه خمسة آصع وردها ستة بدون شرط؟
جواب
يعني إحسان، ما في بأس؛ حتى يعطيه مائة ما في بأس، جزاه الله خيرًا، حتى الدراهم، حتى الذهب والفضة، لو أعطاه، تسلّف منه، خمسة جنيهات وأعطاه ستًّا، أو تسلف منه مائة ريال وأعطاه مائتين؛ ما في بأس، لكن من دون شرط ولا تواطؤ.
-
سؤال
الذي كان كافرًا ثم أسلم وكان تاجرًا وترك الديون ما حكمه؟
جواب
إذا أسلم يسدد الدين الذي عليه، يلزم، يسدد الدين إذا طالبه غرماؤه، وإذا سامحوه جزاهم الله خيرًا. س: حتى إذا كانت الديون في الخمر؟ ج: لا، لا، ديون ثابتة شرعية.
-
سؤال
يذهب الإنسان إلى المؤسسة المالية وتقرضه مثلًا ألف جنيه، وتقول له: الألف جنيه هذه أنا أعطيك سندًا فيها بقيمتها بالدولار، فإذا جئت أنت بعدما تنزل قيمه الجنيه تزدنا إياها بالدولار؟
جواب
إذا استلف شيئًا؛ له ما استلف، يسلمه له في وقته وإلا قيمته، مثل ما قال النبي ﷺ: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكم شيء، فإذا استلف ليرة لبنانية أو ليرة سورية عند الوفاء يعطيها نفس العملة التي لا زالت دارجة أو قيمتها وقت القبض، ما هو وقت الأخذ منه والشراء، لا، يسلمه قيمتها وقت الوفاء، فإذا صار الوفاء بينهم يسلم له في محرم، فإذا جاء محرم يعطيه الليرة أو قيمتها بالدولار أو بغير الدولار، لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، قال: يا رسول الله، نبيع بالدنانير ونأخذ بالدراهم، ونبيع بالدراهم ونأخذ الدنانير، قال ﷺ: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكم شيء.
-
سؤال
بعض البنوك لا تأخذ فائدة، لكن تجعل هناك شرطًا جزائيًّا إذا تأخر المقترض عن الوفاء؟
جواب
هذا ربا الجاهلية، يقول: إذا حل الأجل ولم تقضني تُربي. هذا ربا الجاهلية: إما أن تُربي وإما أن تَقضي.
-
سؤال
لقد اطلعنا على فتوى هيئة كبار العلماء الصَّادرة بجواز ما يُسمَّى بالجمعيات التعاونية، و ما الحكم إذا تُوفي أحدُ أعضائها وانتقل من عمله؟ وهل على آخر واحد أو مَن قبله زكاة إذا استلمها؛ لأنه طاف عليها قرابة السنة؟
جواب
هذا قرضٌ، فإذا مات يُعطى حقَّه، إذا مات وعليه قرضٌ يؤخذ منه، وإذا مات وله شيءٌ يُعطى إياه من القروض وما يعتاده الناس، مثل: أن يتسلف عشرين ألفًا، عشرة آلاف في كلِّ شهرٍ، وكذا إذا مات وله شيءٌ يُعطى إيَّاه، وإن كان عليه شيءٌ يُؤخذ من تركته مثل الديون الأخرى.
-
سؤال
ما حكم الجمعيات التي بين المُوظفين؟
جواب
الجمعيات التي تتعارف بين الناس الآن بالقرض، فيجتمعون، وكل واحدٍ يقترض كذا وكذا كل شهر: هذا ألف، وهذا ألف، يأخذ هذا عشرين ألفًا، والآخر يأخذ الشهر الآخر، والثاني الشهر الثاني، وهكذا؛ هذه كانت فيها بعض الشُّبَه والاختلاف وخُشي أن تكون من قرضٍ جرَّ منفعة، ثم درسنا هذا في مجلس هيئة كبار العلماء وصدر القرار بالأكثرية أنه لا حرج في ذلك إن شاء الله؛ لأنه قرضٌ لا يجر منفعة، بل كل واحدٍ يأخذ مثل أخيه، سواء بسواء، لا زيادة.
-
سؤال
إنسان عليه دين بالعملة المصرية فهل يجوز أداؤها بعملة غير مصرية؟
جواب
نعم إذا اتفقوا على ذلك فلا بأس، سئل النبي ﷺ: يا رسول الله نبيع بالدراهم ونأخذ الدنانير ونبيع بالدنانير ونأخذ الدراهم قال: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها حتى تفترقا وبينكما شيء فإذا باع بالعملة المصرية ثم أخذ مقابلها بالعملة السعودية أو غيرها يدًا بيد بالحال في المجلس فلا بأس قبضًا، يعني يقابضان في المجلس.1]
-
سؤال
السؤال السابع -والأخ يعني الحقيقة شغل جزءاً كبيراً من الحلقة لكن لا نريد أن نهمل شيئاً من أسئلته- يقول: استدان رجل من رجل مبلغاً من الفرانسي والعربي فضة، وأراد أن يسدد ما عليه في هذه الأيام، فهل يجوز له أن يسددها ورقاً حسب سعرها في السوق أم لا؟ أفتونا أجاركم الله، ونريد الإجابة بالتفصيل حول هذه المسألة.
جواب
إذا كان على إنسان لآخر فرانسة أو فضة من عملة أخرى، فلا مانع أن يسدد ذلك ويقضي ذلك من العملة الورقية؛ لأن العملة الورقية جنس مستقل وذاك جنس مستقل، هذه من الورق وذاك من الفضة فلا منافاة، لكن يكون يداً بيد، يعطيه حاجته بسعر السوق يداً بيد عن الفرانسة وعن الدرهم الفضي الآخر. يعني: ينظر في قيمتها في الأسواق فيعطيه ما يقابل ذلك، يداً بيد، لا تأجيلاً بل يداً بيد، وإن أعطاه شيئاً آخر من باب الحيطة ومن باب الخروج من خلاف من لا يرى ذلك، مثل أن يعطيه عن ذلك سكر أو قهوة أو هيل أو خام أو أواني أو شبه ذلك، هذا حسن، يعني: بالسعر؛ لكن الأرجح عندنا والأظهر أنه لا حرج في أن يعوضه عن ذلك من العملة الورقية بالسعر حسب السوق. نعم.
-
سؤال
يقول: نحن مجموعة من الأشخاص عشرة أشخاص نشترك في جمعية تعاونية بقيمة خمسة وعشرين دينار شهرياً يدفعها كل شخص ويقبضها شخص بالتناوب، حيث تمر على الجميع في كل شهر، ما حكم ذلك؟ وهل هذا جائز أثابكم الله؟
جواب
ما فيه بأس، إذا تعاونوا لا بأس بهذا المبلغ أو بأكثر أو بأقل، إذا تعاونوا عن سماح نفوسهم فلا بأس بهذا. نعم، هذا من باب التعاون على الخير. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة من المدينة المنورة محمد عياد الجهني ، العنوان المدينة المنورة، دار الرعاية الاجتماعية طريق .. يقول فيها: سعادة سماحة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز! يسأل الشاب محمد عياد الجهني عن أنه أخذ دين من رجل ثم توفي الرجل ولم أعرف له أحداً أبداً وله مدة طويلة متوفى ذلك الرجل، فماذا أفعل، أفتوني في أمري جزاكم الله عنا خير الجزاء وشكراً لكم؟
جواب
إذا كان عند الإنسان دين أو رهن أو وديعة لآخر ولم يعرف ورثته بعد موته، وسأل واجتهد ولم يعرف أحداً يتصدق بها في وجوه البر مثل على فقراء، مثل يجعلها في عمارة مسجد مشاريع أخرى إسلامية حتى ينفع الميت، بالنية ... عن صاحبها، بشرط أنه اعتنى واجتهد وسأل عن أقاربه ولم يجد أحداً، يعني: ما وجد من يدله بعد الاجتهاد فإنه يتصدق بها على الفقراء أو يصرفها في تعمير مسجد، أو نحوه من المشاريع الخيرية، ولو سلمها للحاكم القاضي في البلد وأخذ سنداً عليها من عنده كفى، لكن إنجازها وصرفها في وجوه الخير أسرع في الخير وأنفع لصاحبها؛ لأنه يؤجر على ذلك إذا تصدق بها عنه، نعم ، بالنية. نعم. المقدم: أحسنتم أثابكم الله.
-
سؤال
لقد عرفت منزلة المقرض عند الله وأحب أن أخوض في هذا العمل ولكن المشكلة أن والداي لا يرضيان بذلك؟
جواب
لكي أن تقرضي من غير علمهما لأنهما ليس لهما أن يمنعاك من الأمر الشرعي ولكن ينبغي أن تظهري طاعتهما في ذلك حتى لا يكون بينكما شر، فالرسول عليه السلام قال: إنما الطاعة في المعروف وليس من المعروف منعك من التوسيع على إخوانك في الله وأخواتك في الله ليس هذا من المعروف وإذا كانا يخشيان ذهاب المال فاحتاطي وأقرضي بالرهن بالضمان جمعاً بين المصالح بين حفظ مالك وبين إرضاء والديك وإذا كانا لا يسمحان ولو بالضمان ولو بالرهن فأقرض سراً ولا حرج عليك في ذلك. المقدم: بارك الله فيكم هذا إذا كان القرض للبشر لكن إذا كان لله سبحانه وتعالى .. فكيف تنصحونها؟ الشيخ: هذا العمل الصالح عليها أن تجتهد في الأعمال الصالحات مطلقاً لكن إذا كان والداها لا يرضيان بأن تصوم مثلاً ويقولان: إن هذا يشق عليك أو كذا أو كذا فإنها تصوم سراً ولا تبدي لهما بشيء من ذلك أو في أيام الشتاء حتى لا يفطن لذلك، لأن طاعة الوالدين لها شأن عظيم وهما لهما العناية العظيمة بأولادهما من الرحمة والعطف والخوف على الولد أو البنت فإذا جاملتهما وأظهرت يعني الموافقة على رأيهما فلا بأس بذلك من باب المجاملة ومن باب تطييب النفس حتى لا يكون في نفوسهما عليها شيء وهي تنتهز الفرص في الأوقات المناسبة وإذا تركت الصيام طاعة لهما فلا شيء يرجى لها في ذلك الخير العظيم وثواب الصائمين. إذا لم يتيسر لها أن تصوم سراً لأنهما يعرفان ذلك تدع الصيام ولا تشاق والديها ليس لها أن تشاق والداها بل تلاحظ رضاهما لأن برهما واجب والصوم النافلة تطوع فإذا كانا لا يسمحان ويشق عليهما وربما ضرباها أو هجراها تترك ذلك، نعم. من باب ترك المستحب لحفظ الواجب. المقدم: بارك الله فيكم، إذاً القرض في جانب الله تعالى لا يقتصر على القرض المادي المعروف بالدينار والدرهم. الشيخ: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا التغابن:17] يعني بالطاعة. المقدم: بالطاعة بارك الله فيكم.
-
سؤال
السؤال الثالث في رسالة الأخ سعد موسى السويرق الصلاحي من الحجرة في بلاد زهران يقول فيه: سبق وأن أخذت مبلغاً من المال من أحد زملائي في العمل عن طريق السلف، وصدر قرار بنقلي إلى المنطقة الشرقية ولم أقابل هذا الشخص لمدة لا تقل عن عشر سنوات، لذا أرجو الإفادة عن هذا المبلغ ماذا أفعل به، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
جواب
الواجب عليك أن تسأل عن صاحبك أهل خبرته وأهل معرفته تسأل عنه العارفين به بالمكاتبة بالهاتف بكل وسيلة، فمتى وجدته أرسلت حقه إليه، وإن كان قد مات تعطيه ورثته، تسأل عن ورثته وتعطيهم الحق، فأما إذا عجزت ولم تعرف حاله ولا ورثته فإنك تتصدق به عنه بالنية.. تتصدق به على بعض الفقراء بالنية عن صاحبك والله جل وعلا يثيبه على ذلك وينفعه بذلك وأنت تبرأ بعد العجز وبعد الحرص على معرفة محله أو ورثته إن كان قد مات إذا عجزت عن هذا كله فإنك تتصدق بهذا المال بالنية عن أخيك الذي مات تتصدق به عنه والله يأجره ويبرئ ذمتك. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: التائب إلى الله (م. م. ط) من القصيم، أخونا بدأ رسالته بعبارات هي مشاعر السادة المستمعين نحو هذا البرنامج فبدأ يقول: دعواتنا الخالصة لكم ولفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز بموفور الصحة والعافية لما تقدمونه من خدمات جليلة التفضل بالإجابة على استفساراتنا نحن العبيد الضعفاء إلى الله سبحانه وتعالى، جعلكم الله نبراسًا بعلمكم ينتفع به المسلمون وسائر الناس ولكم شكرنا.فضيلة الشيخ! لي سؤال أرجو أن تتفضلوا بالإجابة عليه: كنت أعمل مهندسًا ببلدنا وأدير عملًا وعندما أردت الدخول بموضوع الزواج احتجت إلى مبلغ من المال ليس بصغير وقتها يقدر بألف وخمسمائة جنيه، فاستدنت لأتمم زواجي من أحد المقاولين الذين يعملون معي وبعدها لم أقدر على سداد دينه، المهم حاولت تعويضه من مال الشركة بإضافة بعض الأعمال التي لم تعمل بما يوازي المبلغ وصرف فلوسه من الحكومة، والآن أنا أعمل هنا بالسعودية، وعندما سمعت برنامجكم وجدتني أنجذب إليه لعلي أجد عنده الحل، هل عقد الزواج صحيح في هذه الحالة، حيث أنها نقود ليست بحلال؟ثانيًا: ماذا أفعل الآن حيث أني لا أقدر على رد هذا المبلغ؛ لأنه ليس لشخص وإنما للحكومة، أنا الآن والحمد لله تائب وأصلي وأصوم وأقوم بسائر العبادات إلا أن هذه الخطيئة كثيرًا ما تضايقني وتقلقني أرجو التوجيه جزاكم الله خيرًا؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فأسأل الله عز وجل أن يمن علينا وعليك بالتوبة النصوح، وأن يصلح لنا ولك ولجميع المسلمين القلب والعمل. والواجب عليك في هذا الواقع أن ترد هذا المال إلى الدولة؛ لأنه من مال الدولة مع التوبة إلى الله عز وجل، فإذا استطعت أن ترده إلى الدولة فعليك أن ترده إلى الدولة؛ لأنه أخذ من بيت المال فإن لم تستطع فيصرف هذا المال في وجوه البر، كتعمير المساجد وإصلاح دورات المياه، والصدقة على الفقراء ونحو ذلك، مع التوبة الصادقة والله يتوب على التائبين، وأما النكاح فصحيح والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
وبعث المستمع محمد عبد الله السبيعي برسالة للبرنامج يقول فيها:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: قمت بطلب عمال من الخارج، فلما وصلت إليهم في بلدهم احتجت مبلغاً من المال وأخذت منهم ما يعادل ألفين وخمسمائة ريال، فلما وصلوا إلى مكاني أي: في بلدي هنا في السعودية وجدتهم لم يعرفوا عن المهنة أي شيء، فقلت لهم: اشتغلوا تحت التجربة لمدة ثلاثة شهور، ولكنهم رفضوا فحاولت معهم لعدة مرات فرفضوا، فقمت بتسفيرهم إلى بلادهم ولم أعطهم حقهم إلا القليل، مع العلم أنني خسرت عليهم ما يعادل الذي أخذته منهم، وأنا مستعد أن أعطيهم حقهم، ولكن لا أعرف عنواناً لهم أرجو إفادتي ماذا أفعل أفادكم الله؟
جواب
هذه مسألة خصومة تحتاج إلى نظر من جهة القاضي حتى يعلم دعواك عليهم وحتى يعلم جوابهم، لكن إذا دفعت إليهم حقوقهم التي اتفقت معهم عليها من باب الحيطة فهذا حسن، ترسل حقوقهم إلى المكتب الذي تم التعاقد معهم فيه، وترسل لهم القرض الذي أخذته منهم، والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ولا يتعدى عليه ولا يخونه، فإما أن تخاصمهم شرعاً عند القاضي عند المحكمة حتى تعرف ما لك وما عليك وتعطيهم حقوقهم على بينة، وإما أن تسمح بدفع حقوقهم إليهم وإرسالها إليهم، وما عند الله خير وأبقى، وترسل إليهم أيضاً القرض الذي أخذته منهم، وهذا خير لك في الدنيا والآخرة، وأبشر بالخلف والخير والعاقبة الحميدة إن شاء الله. نعم.
-
سؤال
اشتريت فاكهة من بائع أمام إحدى البقالات وحينما دفعت الحساب وجدت أن ما معي من نقود لا تكفي فطلب مني البائع إحضار الباقي مرة أخرى، وحينما رجعت بعد مدة لمكان البائع لم أجده، وسألت صاحب البقالة فقال: إنه ترك البيع معه ولا يعلم له مكان، ورفض صاحب البقالة استلام المبلغ مني، والآن أسأل كيف أتصرف بذلك الدين الذي لم أجد صاحبه؟
جواب
إذا كان على الإنسان دين ولم يعرف صاحب الدين، بأن: انتقل إلى مكان آخر أو سافر، وهكذا لو كان عنده وديعة أو عارية وذهب صاحبها ولم يدر عنه ولم يعرفه فإنه بعد التحري وبعد بذل المستطاع في التعرف عليه أو على مكانه إذا عجز فإنه ينتظر المدة المناسبة لعله يأتي صاحبه إليه إن كان يعرفه، وإن لم يأت فإنه يتصدق بذلك على الفقراء والمساكين، أو يصرف ذلك في بعض المشاريع الخيرية، كتعمير المساجد ودورات المياه وما أشبه ذلك من المشاريع الخيرية، ويكون الأجر لصاحبه، ينويه عن صاحبه عن صاحب المال، والله يوصل إليه أجره . لكن إذا تريث بعض المدة لعله يأتي من باب الاحتياط فحسن، ثم إذا جاء صاحب الحق فهو بالخيار، إن شاء قبل الصدقة وصارت له الصدقة، وإن شاء طلب حقه فتعطيه حقه ويكون الأجر لك فيما تصدقت به. نعم.
-
سؤال
وهذه رسالة من المستمع حسن ساتي سوداني مقيم بالسعودية، يقول في رسالته: كنت أعمل عامل بقالة مع أحد الرجال، وقام أحد الناس بشراء بعض المقاضي بالدين، وصاحب البقالة يعلم بذلك، ووعد المدين بسداد الدين عندما يتيسر له ذلك، وقمت بإجازة سنوية لبلدتي وفي ذلك الوقت طالب صاحب البقالة المدين بالدين الذي عليه، فأنكر ذلك وقال: إنه لم يستدين شيء من البقالة، انتهز فرصة غيابي وعند عودتي من الإجازة لم أجد الرجل المستدين وقد ترك المنطقة نهائيًا، وقام صاحب البقالة بمطالبتي بسداد المبلغ المطلوب من الرجل.هل الدين الذي أنكره الرجل أصبح في ذمتي، وهل يجوز أن نقتسم المبلغ بيننا باعتباره صاحب البقالة عنده علم بالدين، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
هذا فيه تفصيل: إذا كان صاحب البقالة قد أذن لك أن تدين الناس، إذا كان قد أذن لك وسمح لك بهذا فلا حرج، ولكن عليك مع ذلك أن تثبت الدين، إذا كنت ....... ولم تثبه في دفتر ولا بشهود فأنت تغرم المال؛ لأنك مفرط. وإذا كان ما أذن لك بأن تدين أحدًا فأنت تضمن المال أيضًا. أما إذا كان أذن لك فلا بأس عليك لكن تثبت الدين إما بالشهود وإما بالكتابة، يكتب على نفسه وتأخذ توقيعه حتى لا يخدعك، وحتى لا يضيع المال، فإذا كنت ما أشهدت عليه ولا كتبت عليه أو كان صاحب البقالة ما أذن لك في إدانة الناس فإنك تضمن هذا المال. وإذا بقي إشكال فالمحكمة تنظر في أمرك، إذا كان هناك إشكال وغير ما ذكر فالمحكمة تنظر في الأمر، والله المستعان. نعم.
-
سؤال
وهذه رسالة وردت من حمد فراج هزاع من الكويت الصليبخات يقول فيها: أنا سوف أتقاعد عن العمل والحكومة تعطي الأفراد المتقاعدين مبلغ ستة آلاف دينار ويحصلونها منهم، في كل شهر خمسين ديناراً من راتب التقاعد المقبل حتى يعاد لهم هذا المبلغ فهل هذا جائز أم لا؟
جواب
ما نعلم فيه شيء، هذا سلفة قرض، إذا أعطته الدولة ستة آلاف دولار أو دينار ثم تأخذه منه مقسطاً على خمسين كل شهر ما نعلم في هذا شيء، إذا كان ما فيه شيء من المحذورات الأخرى ما بين، أما مجرد أنها تعطي الموظف لديها عند قربه من التقاعد، أو قبله بمدة ستة آلاف أو أقل أو أكثر على أنه يسدد لهم هذا المبلغ مشاهرة في كل شهر يعطيهم خمسين أو أقل أو أكثر ما نعلم فيه شيء. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
مواطن مصري اسمه حسين عبد الحميد بعث يقول: لي خال توفي وفي ذمتي له ألف وخمسائة جنيه، كيف أتصرف في هذا المبلغ، هل أتصدق به؟ أم أحج عنه؟ أم أسلمه للورثة؟ أم كيف توجهونني، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
عليك أن تسلمه للورثة، إذا مات إنسان وله دين عند الناس، فعلى من عنده الدين أن يسلم الدين الذي عنده للورثة، هذا يجب عليه وجوب، من كان عنده دين لأحد فإنه يسلمه لورثته إذا مات، ولا يكتم ذلك ولا يتصدق به بل يعطيه الورثة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع (م. ن. س) من الصومال، ويعمل في المملكة بعث برسالة يقول فيها: توفي والدي وأنا صغير السن، وبعد أن كبرت سمعت أن عليه ديناً، ولا أعلم مقدار هذا الدين ولا من هو صاحب الدين، كما أن الذي أخبرني عن هذا الدين توفي إلى رحمة الله تعالى دون أن أعرف منه صاحب الدين، فكيف أعمل لأبرئ ذمة والدي من هذا الدين الذي لا أعرف مقداره، ولا من هو صاحبه، أفيدوني جزاكم الله خيراً؟
جواب
لا يلزمك شيء يا أخي! ما دمت لا تعلم أهل الدين ولم يطالبك أحد، فلا يلزمك شيء الحمد لله، إلا إذا علمت ديناً بالبينة الشرعية ولوالدك تركة توفي من التركة، وإن كنت أوفيت من مالك جزاك الله خيراً، أما ما دام الأمر هكذا لا تعلم الدين ولا أهل الدين ولم يطالبك أحد فلا شيء عليك، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
السؤال الأخير لأخينا يقول: هناك ما يسمى: بالجمعية وصفتها: أن يقوم مجموعة من الموظفين بالاتفاق فيما بينهم على أن يدفعوا لأحد أعضاء هذه المجموعة مبلغ ألف أو ألفين ريال عن كل عضو من المجموعة لعضو واحد لشهر محرم مثلًا، وفي شهر صفر يدفعون نفس المبلغ لعضو آخر من هذه المجموعة، فهل يدخل ذلك في الحديث: كل قرض جر نفعًا فهو ربا؟
جواب
الصواب أنه -إن شاء الله- لا يدخل في ذلك، وقد درس مجلس هيئة كبار العلماء هذا الموضوع، وقرر أنه لا حرج في ذلك -إن شاء الله- لأنه سلف، ليس فيه زيادة، بل هم متساوون في ذلك، فلا حرج في ذلك -إن شاء الله- نعم. المقدم: سماحة الشيخ! الواقع أن هذه الجمعيات منتشرة كثيرًا، ويغلب عليها أن أحد الأعضاء لو لم يشترك لا يسلفوه؟ الشيخ: نعم، لأنهم لعله يوفي معهم في الدائرة، أو في الشركة، أو نحو ذلك، فالحاصل أن هذا يدفع ألفين وهذا يدفع ألفين وهذا يدفع ألفين والشهر الآخر كذلك، وهكذا حتى ينتهوا، فليس فيه شرط زيادة، إنما هم اتفقوا على هذا القرض المعين الذي ليس فيه زيادة. المقدم: لكن الشرط بينهم أن لابد من اشتراكك في الدفع شهريًا؟ الشيخ: هذا هو. المقدم: والذي لا يشترك لا يعطى؟ الشيخ: نعم هذا هو ليس فيه زيادة. المقدم: وهذا لا يعد نفعًا؟ الشيخ: ما يضر الإنسان؛ لأنه نفع مشترك كله سواء، ما في زيادة لأحد على أحد. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هل يجوز السلف من الشعير بالشعير الذي يعد علفًا للأغنام إلى أجل، ثم يرده مثلًا بمثل؟
جواب
لا بأس، الشعير وغير الشعير، الشعير والبر والرز والدراهم، كلها يجوز السلف ويرد مثله. المقدم: مثلاً بمثل؟ الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
تقول: لي صديقة أخذت مني بعض الأشياء ولم تردها، وأخجل أن أطالبها بها، فهل لي أن أنوي من جديد بأنها صدقة عليها؟
جواب
لا مانع إذا سامحتيها جزاك الله خيرًا، بلغيها أنك أبرأتيها وأنك سامحتيها، هذا طيب، وإن طالبتيها حقك فلا بأس، إن طلبت قلت: يا فلانة! أرجو تردين علي حقي، ... لا بأس، الحمد لله، وإن سامحتيها وأبرأتيها فأخبريها ولك أجر الصدقة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا ننتقل إلى المدينة المنورة عبر رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات تقول أم عاتقة، أختنا تقول: أقرضت شخصًا مبلغًا من المال، وبعد فترة ودون تأثير من قبلي، أو تضييق ذهب، واحتال للحصول على المال، وأعطاني إياه سدادًا لدينه، فهل يجوز لي أخذه؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كنت تعلمين أن هذا المال سرقة، أو غصب؛ فلا تأخذيه، أما إذا كنت لا تعلمين؛ فليس عليك حرج، الإثم عليه، أما أن تعلمي؛ فلا تساعديه على الباطل، من علم أن هذا المال الذي أتى به الشخص حرام، نهبة أو سرقة أو من معاملة ربوية؛ لا يقبله ....... ينصح الشخص، ويعظه ويذكره ويحذره، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا كان سأل الناس حتى أعطوه سماحة الشيخ؟ الشيخ: إذا سأل الناس، فأعطوه؛ فلا بأس، إن كان صادقًا؛ فلا حرج عليه، وإن كان كاذبًا؛ فالإثم عليه. المقدم: مدين كونه مدين؟ الشيخ: هذا عذر. المقدم: هذا عذر؟ الشيخ: عذر شرعي، المدين الذي لا يجد وفاءً؛ يسأل، نعم. المقدم: نعم، الله المستعان، جزاكم الله خيرًا، كأني بسماحة الشيخ يقول: إذا كان هذا المال حصل عليه هذا المدين عن طريق سؤال الناس؛ فليس باحتيال؟ الشيخ: ... لا بأس إذا كان عن حاجة، غارمًا وسأل الناس؛ فلا بأس إذا أخذه من الناس، وسدد. فالمقصود أن المدين الغارم العاجز له أن يسأل، يقول النبي ﷺ: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة؛ فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك هذا منهم في الغالب، نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع عبدالله أحمد من اليمن الشمالي، بعث برسالة يقول فيها: أخذت من والدي كبشًا بمبلغ ستمائة ريال، وقلت له: سوف أعطيك سبعمائة، أو ثمانمائة ريال عوضًا عنها، فهل هذا ربا، أم لا؟ وهل الحكم واحد؛ فيما إذا كان الشخص غير والدي،؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا اشتريت سلعةً من أبيك، أو غيره بستمائة ريال، أو بأكثر، ثم عند الوفاء زدته؛ لأنك تأخرت عنه، وقدرت له صبره عليك؛ فلا بأس، أما إن كانت الزيادة طلبها منك، وشرطها عليك من أجل التأخير، هذا ربا لا يجوز، قال: ما أسمح عنك إلا أن تزيدني، ما أسمح أنك تتأخر، عجل، قلت ..: أمهلني وأنا أزيدك، بدل الست، أعطيك سبع، من أجل الإنظار، هذا لا يجوز، هذا ربا. أما عند القضاء أعطيته من نفسك، عن طيب نفس، لا عن شرطٍ بينك وبينه، فهذا لا بأس، يقول النبي ﷺ: إن خيار الناس أحسنهم قضاء والنبي ﷺ كان يقضي أخير مما أخذ، عليه الصلاة والسلام. والخلاصة أنه إن كان شرطًا فلا يجوز، أما إن كان إحسانًا منك؛ لأنه أمهلك، وأنظرك، أو لأنه أبوك تحب له الخير، وأردت أن تزيده؛ فلا بأس بذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الواقع سماحة الشيخ هذا الموضوع يكاد يكون ظاهرة بين كثير من الناس، إذا اقترض أحدهم لا يهتم بالوفاء، فما هو توجيه الشيخ؟
جواب
هذا لا يجوز، هذا منكر، النبي ﷺ يقول: مطل الغني ظلم ويقول: لي الواجد يحل عرضه وعقوبته فالواجب عليه إذا اقترض أن يبادر بالأداء في الوقت المحدد، وعند اليسر بالأداء، إذا كان محددًا؛ يبادر، وإن كان ما هو محدد متى أيسر؛ قضى، ولا يجوز له المطل، ولا التأخير مع اليسر، أو مع حضور الوقت الذي حدد له المقرض، وهذا التساهل يسبب منع هذه المصلحة، وتساهل الناس في القرض، وامتناعهم منه بسبب فعل بعض الناس الذين لا يبالون بالقرض، ولا يسددون، ويماطلون؛ لأنهم بهذا يسببون منع الآخرين من القرض. فالمقصود: أن الواجب على من اقترض أن يعتني بالتسديد حين يقدر على التسديد، أو حين يحضر الوقت المحدد وهو قادر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: كان هناك صديق يمر بضائقة مالية، فأراد أن يقترض بعض المال من أحد الأصدقاء، ولكن بعض الناس قالوا له: لا تقترض منه؛ لأن ماله حرام، ولأنه يعمل في التماثيل القديمة، هل لا بد للإنسان إذا اقترض مالًا من أخيه أن يسأله عن مصدره، أو أن يسأل عن مصدره؟ وهل إذا كان يأتي عن طريق غير مشروع، فهل على الإنسان إثم إذا اقترض؟ نرجو التوجيه جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان يعلم أن اكتسابه حرام، وأن ماله حرام؛ لا يقترض منه، وأما إذا كان لا يعلم؛ فلا يلزمه السؤال، يقترض من أخيه، والحمد لله، والأصل السلامة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (م. أ. س) من الرياض بعث يسأل ويقول: فضيلة الشيخ: علي دين لصديقي، انقطع الاتصال به، ولا أدري عنوانه الآن، والآن أريد أن أسدد ما علي، فما الوسيلة؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
المشروع لك أن تتصدق به عنه، والله -جل وعلا- ينفعه بذلك، وتبرأ ذمتك، ومتى جاء إليك يطلب حقه؛ خيِّره، فإن أمضى الصدقة؛ فهي له، وإن لم يمضها؛ كان لك أجرها، وتعطيه حقه، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
استلفت مبلغًا من المال من خالي لعلاج والدي، ولم يتيسر لي سداد المبلغ بعد ذلك، أما الآن وقد وسع الله في رزقي، ومنذ فترة توفي خالي إلى رحمة الله، فما العمل؟ وكيف أسدد؟ هل أسدد ما علي من مال لورثة خالي، أم كيف أفعل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، الواجب عليك أن تدفع الذي في ذمتك لخالك للورثة، وتخبرهم بذلك، فإذا كان لهم مسؤول ووكيل؛ تعطيه الوكيل، أو المحكمة حتى توزعه بينهم، وإذا كانوا محصورين، وأمكنك أن توزعه بينهم؛ كفى. المقصود: أنه يسلم للورثة إما بأنفسهم، وإما بواسطة الوكيل، وكيلهم أو بواسطة المحكمة.
-
سؤال
تقول هذه السائلة: هل ما يسمى بالجمعية، والتي يدفع كل فرد منها مبلغًا يقبضه الآخر مرة واحدة، وهكذا يدور على كل واحد في الجمعية، هل فيه ربا؟
جواب
الصواب: لا بأس به، قد صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء بأنه لا حرج في ذلك، إذا اتفقوا على قرض بينهم، كل واحد يأخذ ألفين إذا جاءه الدور، أو كل واحد يأخذ ثلاثة، أو عشرة، لا بأس، سواء الرجال، أو النساء؛ لأنه قرض ما فيه زيادة، ما فيه تفاضل، بل المثل بالمثل نعم.
-
سؤال
هذا سؤال من إحدى المستمعات تقول: عندي مشكلة وهي: أنني ذات يوم خدعني إبليس، وذلك بأن جعلني أخدع صاحب السوق عندما أخذت منه حاجتي، وقلت له: سوف أعطيك الثمن بعدين، ومرت سنة أو أكثر وأنا على هذا الحال، وعندما أردت أن أعطيه فجأة تغير المكان، وصار سوقًا آخر، ولم يوجد صاحب هذا الدين الذي بذمتي، وسؤالي رغم أنني نادم جدًا لم أجده، ولم أعرف أحدًا يعرفني عليه؛ لكي أعطيه المبلغ، وسألت أكثر من واحد وقالوا: ليس موجود. فماذا أفعل؟
جواب
عليك التوبة أولًا إلى الله، عليك التوبة والندم والعزم الصادق ألا تعود لمثل هذا؛ لأنك ظلمته، وتعديت عليه، وعليك الصدقة بهذا .. تصدق بهذا المال على الفقراء بالنية عن صاحبه، إذا لم تستطع معرفة عنوانه، وإيصال المال إليه، إذا عجزت؛ فعليك أن تتصدق به على الفقراء بالنية عن صاحبه، وتدعو له، ويكفي -والحمد لله- مع التوبة والندم مما فعلت. نعم.
-
سؤال
السائل الذي رمز لاسمه بـ(خ. م. ح) أرسل بهذه الرسالة، يقول: بأنه شاب اقترض من بنك التسليف مبلغًا، وهو مبلغ خمسة عشر ألف ريال، وهو ما يسمى بقرض زواج، وذلك القرض لابد له من شروط، وهي أن يكون الشخص المقترض متسببًا، وإذا كان موظفًا؛ فلابد أن يكون الراتب ثلاثة آلاف ريال فأقل.. يقول: علمًا بأنني أخذت من هذا البنك هذا القرض، وراتبي أكثر من ثلاثة آلاف، واستلمت هذا القرض بناء على أنني متسبب، وأنا موظف، ويتم سداد هذا القرض شهريًا بلا زيادة، ولا نقصان، واقتراضي هذا بسبب بعض الديون التي كانت علي، فماذا أفعل -يا سماحة الشيخ- الآن، وبماذا تنصحونني؟ علمًا بأن حالتي المادية لا تسمح لي بإرجاع المبلغ، وجزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك التوبة إلى الله من عدم بيان الحقيقة عند القرض، الواجب عليك التوبة إلى الله، والاستغفار من عدم بيان الحقيقة، وعليك أن توفي القرض حسب التعليمات المتبعة، عليك أن توفي هذا القرض حسب التعليمات المتبعة عند البنك، وعليك أن تجتهد في ذلك، سواء كنت متسببًا، أو موظفًا عليك أن تسدد حسب الطاقة، وحسب التعليمات المتبعة، وإذا كنت لا تستطيع بيِّن للبنك، والبنك ينظر في الأمر حسب ما عنده من التعليمات، نسأل الله للجميع التوفيق. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الدمام، باعثة الرسالة إحدى الأخوات من هناك تقول: المرسلة أم أحمد الحافي ، أم أحمد لها أربعة أسئلة شيخ عبد العزيز .تسأل في سؤالها الأول وتقول: هل قرض البنك العقاري والزراعي يعتبر دين على الشخص إذا استقرضه وتوفي قبل أن يسدده؟ ثم ماذا يجب على الورثة تجاه ذلك؛ لأنهم يريدون في الواقع راحة الميت، إذا لم يستطيعوا أن يسددوا البنك بسرعة فما الحكم؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالقرض الذي للبنك العقاري، ولغيره من البنوك الزراعية ونحوها، مثل غيره من الديون، يجب أن يسدد في وقته في حق الحي والميت، وإذا مات الإنسان وعليه دين للبنك؛ وجب أن يسدد من التركة في أوقاته إذا التزم به الورثة، فإن لم يلتزموا سدد في الحال من التركة؛ حتى يستريح الميت من تبعة الدين، وقد جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه. لكن إذا كان الدين مؤجلًا والتزم الورثة -أو بعضهم- بأنه يؤدى في وقته؛ فإنه يتأجل، ولا يضر الميت؛ لأنه مؤجل، فإن لم يلتزم أحد به في وقته؛ وجب أن يسدد من التركة، حتى يسلم الميت من تبعة ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، شيخ عبد العزيز إذا كانت هذه القروض على شكل أقساط، فما هو توجيهكم؟ الشيخ: مثلما تقدم، كل قسط في وقته. المقدم: كل قسط في وقته. الشيخ: يسدد في وقته، إلا إذا لم يوجد من الورثة من يلتزم بذلك؛ فإنه يسدد الجميع من نفس التركة. نعم، كالدين الحال. المقدم: كالدين الحال تمامًا، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
لي أخ توفي قبل اثنتي عشرة سنة، وقبل وفاته بعدة سنوات أخذ من أحد الأشخاص خمسين ريالًا بدون علم هذا الشخص، واليوم مضى عليها أكثر من خمس عشرة سنة، هل أنا أذهب إلى الشخص وأعطيه الفلوس أم أتصدق بها على الفقراء؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك رد الفلوس إلى صاحبها، رد النقود إلى صاحبها بأي طريقة توصلها إليه، وإذا كنت لا تحب أن يعلم ذلك توصلها إليه بطرق أخرى لا يعلم منها أنها منك ولكن مع التيقن أنها وصلت إليه، كأن يقول له الرسول: هذه أعطانيها لك إنسان يقول: إن عليه لك حق، فيعطيه إياه وتبرأ ذمته، وليس لك ترك ذلك بل عليك أن تسلمها له مادمت تستطيع تسليمها له، فإن عجزت عن تسليمها له لكونه غائبًا لا تعرف محله، أو لكونه مات ولا تعرف ورثته فإنك تتصدق بها على الفقراء بالنية عنه مع التوبة والندم والإقلاع والعزم أن لا تعود في مثل ذلك والله يعفو عن التائب . أما مع القدرة على إيصالها إليه أو ورثته إن كان ميتًا، فالواجب عليه إيصالها إليه بأي طريق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
لي أخ توفي قبل اثنتي عشرة سنة، وقبل وفاته بعدة سنوات أخذ من أحد الأشخاص خمسين ريالًا بدون علم هذا الشخص، واليوم مضى عليها أكثر من خمس عشرة سنة، هل أنا أذهب إلى الشخص وأعطيه الفلوس أم أتصدق بها على الفقراء؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك رد الفلوس إلى صاحبها، رد النقود إلى صاحبها بأي طريقة توصلها إليه، وإذا كنت لا تحب أن يعلم ذلك توصلها إليه بطرق أخرى لا يعلم منها أنها منك ولكن مع التيقن أنها وصلت إليه، كأن يقول له الرسول: هذه أعطانيها لك إنسان يقول: إن عليه لك حق، فيعطيه إياه وتبرأ ذمته، وليس لك ترك ذلك بل عليك أن تسلمها له مادمت تستطيع تسليمها له، فإن عجزت عن تسليمها له لكونه غائبًا لا تعرف محله، أو لكونه مات ولا تعرف ورثته فإنك تتصدق بها على الفقراء بالنية عنه مع التوبة والندم والإقلاع والعزم أن لا تعود في مثل ذلك والله يعفو عن التائب . أما مع القدرة على إيصالها إليه أو ورثته إن كان ميتًا، فالواجب عليه إيصالها إليه بأي طريق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة مطولة، بعث بها أحد الإخوة المستمعين، وقع في نهايتها بقوله: المليجي من جدة، أخونا رسالته كالتالي، يقول: والدي دخل شريك مع أحد الأشخاص، على الشخص رأس المال، وعلى والدي أن يدير المحل، وكنت أنا الذي أدير المحل، والدي للأسف الشديد كان يأخذ مالًا من محل الشراكة، ويدخله في محله الخاص به، وكنت لا أقبل هذا الفعل من والدي، ولكن كنت لا أستطيع أن أعمل شيئًا، وهذا والدي.المهم استمر هذا الوضع إلى أن حان وقت الجرد، وانتهت الشراكة، وحصل طبعًا خلط في مال والدي؛ لأنه أدخل مال الشراكة في ماله الخاص، وهذا أنا أعرفه خطأ، وبعد ذلك ذهب والدي وحج من ماله المخلوط، الآن والدي توفي -يرحمه الله-، والشريك توفي -يرحمه الله-، و هل علي أنا شيء؛ لأني كنت أسمح لوالدي أن يأخذ من مال الشراكة؟وإذا كان علي شيء أنا هل من الممكن أن آخذ العفو والسماح من أبناء الشريك؛ لأنه قد توفي كما أسلفت ولوالدي، أرجو أن تفيدوني حول هذه القضية؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك السعي في تخليص ذمة والدك، إما بأن تدفع له ما تعتقده أنه حق لهم لأولاد الشريك، وإما أن تستسمحهم إذا كانوا مرشدين، فإذا سمحوا عن والدك، وعفوا عما أخذ من مالهم فلا حرج. أما إن كانوا غير مرشدين، بل قاصرون، فإنك تعطيهم حقهم الذي تعتقد أن أباك استأخذه من مال الشركة، تخرجه من التركة، وتعطيهم إياه، وإذا كان معك شركاء في التركة تخبرهم بما جرى حتى يوافقوك على ما يبرئ الذمة لوالدك، فإن أبوا هذا إلى المحكمة، ترفع الأمر إلى المحكمة، والمحكمة تأمركم بما ترى في ذلك. أما إن وافق الشركاء معك، يعني: الورثة معك من أبيك إذا وافقوا على أنك تدفع لأولاد الشريك ما دخل على أبيك فالحمد لله، أو عفا ورثة الشريك -عفوًا- عما دخل على أبيك فالموضوع يعتبر منتهيًا، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أبو معاذ، من حائل، يقول: صديق لي أنهى خدمته من العمل، واستحق مكافأة نهاية الخدمة، وكان يريد السفر خروج نهائي، وقد صرفت له تذاكر له ولزوجته، وأنهى الستة شهور في سكنه، وطلب مني أن أعطيه المبلغ، ويكتب لي وكالة شرعية بالمبلغ الذي له؛ لأن صرف هذا المبلغ يحتاج إلى شهرين على الأقل، وإن بقي فسوف يدفع أجرة المبيت، ويفقد تذاكر السفر، فأعطيته المبلغ كاملًا، وكتب لي وكالة شرعية بذلك المبلغ كاملًا، وقبل سفره قدم لي هدية، وأنا لا أعلم شيئًا عن هذه الهدية من حيث النوع، ومن حيث الثمن فأخذتها، فهل علي إثم في ذلك؟
جواب
ليس عليك شيء، ما دام ما فيه شرط، إنما هو من نفسه لا شيء؛ لأنك أحسنت إليه، والله -جل وعلا- يحب من عباده أن يكافؤوا بالإحسان، مثلما قال ﷺ: من صنع إليكم معروفًا فكافؤوه فإذا أحسن إليك إنسان، وأعطيته مكافأة فلا بأس، النبي ﷺ كان يقترض ويكافئ. الممنوع الشرط، تقول له: ما أسلفك إلا تعطيني زيادة، هذا ما يجوز، أما أقرضته وأحسنت إليه ثم أعطاك هدية لا حرج عليك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع عبدالله الحماد، يقول: سعودي مقيم في دولة قطر، بعث برسالة ضمنها هذا السؤال، يقول: لي أخ توفي منذ ثنتي عشرة سنة، وقبل وفاته بسنوات قليلة أخذ من أحد الأقارب مبلغ خمسين ريالًا بدون علم منه، كان عمر أخي آنذاك سبع عشرة سنة، ماذا أفعل أنا حتى يعفو عنه الشخص الذي ذكرت؟جزاكم الله خيرًا.الشيخ: أعد أعد.المقدم: يقول: لي أخ توفي منذ ثنتي عشرة سنة، وقبل وفاته بسنوات قليلة أخذ من أحد الأقارب خمسين ريالًا، بدون علم من ذلك الشخص، كان عمر أخي آنذاك سبع عشرة سنة، ماذا أفعل أنا حتى يعفو عنه ذلك الشخص؟
جواب
الواجب تسليم الخمسين إلى صاحبها، حتى يعفو عنه، ويسمح عنه، فإن سمح بدون تسليم الدراهم، وعفا عن الميت فلا بأس جزاه الله خيرًا، وهذا في التركة إذا كان له تركة. أما إذا كان ليس لأخيك تركة، وتبرعت أنت بها من مالك فجزاك الله خيرًا، وإن سمح صاحبها، وعفا عن أخيك كفى ذلك، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة طويلة جدًا، باعثها مستمع من الموصل في الجمهورية العراقية، منطقة السادة، حي الوحدة، ملخص ما في هذه الرسالة: أن في ذمته مبلغ خمسين دينارًا لرجل مسيحي متوفى، لمن يدفع هذا المبلغ؟
جواب
عليه أن يدفعها للورثة، إذا كان له ورثة، إذا كان يعرف ورثته؛ عليه أن يدفع ذلك إليهم، وعليه أن يسأل عنهم، فإن لم يجد، ولم يعرف له ورثة؛ فإنه يتصدق به عنه؛ لأنه ينفعه، يعطيه بعض الفقراء بالنية عن صاحب المال؛ لعل الله يخفف عنه بذلك شيئًا من عذابه. المقصود: أنه يتصدق به عن ذلك الميت الذي هو صاحب الحق، والله -جل وعلا- لا يضيع أجر من أحسن عملًا ، وإن كان كافرًا؛ قد يخفف عنه. المقدم: قد يخفف عنه. الشيخ: نعم لذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل هناك فرق بين الدين والقرض يا سماحة الشيخ؟
جواب
القرض من الدين، الدين يعم، ثمن المبيع إذا كان مؤجل دين، والقرض دين، قيمة المتلفات إذا كان في الذمة دين، والأجرة إذا كان في الذمة دين، وهكذا فالقرض من الدين.
-
سؤال
يسأل سؤالًا آخر، فيقول فيه: أيهما أكثر ثوابًا الصدقة أم ثواب القرض؟
جواب
الصدقة مطلوبة، وينبغي للمؤمن أن يجتهد فيها، ويحرص على مساعدة المحاويج، وهي أفضل من القرض، ينبغي للمؤمن أن يحرص على الصدقة لأنها تمليك للفقير؛ ليتصرف كيف شاء، أما القرض فيرد بدله، لكن القرض مشروع، وفيه فضل، وفيه إحسان ومساعدة للمسلم، وتفريج كربة وتيسير، والنبي ﷺ اقترض -عليه الصلاة والسلام- قال: إن خيار الناس أحسنهم قضاءً فالصدقة أفضل وأعظم نفعًا، والقرض مفيد ونافع، ونوع من الصدقة، نعم.
-
سؤال
من المنطقة الشرقية رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات، تقول: ( أم محمد. ع. ق) من بقيق، أختنا لها عدة قضايا، في إحداها تقول: شخص مات، وعليه دين لإحدى المؤسسات تسديد فواتير، وسوف يسدد هذا الدين على أقساط شهرية، تصل السنة، أو أقل، أو أكثر مثلًا، حسب اتفاق تم بين الورثة، وبين المؤسسة، هل ذمة الميت تكون معلقة حتى ينتهي من تسديد جميع الدين، أو تبرأ من حين يبدأ في التسديد، ما هي وجهة نظركم في ذلك؟ وما الحل الذي ترونه مناسبًا حتى تبرأ ذمة الميت؟ علمًا بأن هذه المبالغ تراكمت لدى المؤسسة؛ لأنه كان في تلك الفترة مريضًا بالمستشفى، وجهونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان الدين حالًا، وفي التركة سعة للقضاء؛ وجب القضاء، وجبت المبادرة بقضاء الديون كلها، من دون تأخير، أما إن كانت الديون مؤجلة؛ تبقى على آجالها، ولا حرج على الميت في ذلك، أو كانت التركة عاجزة، ليس فيها ما يوفي بالديون، وإنما الموفون الورثة؛ فلا بأس أن يؤجلوا، وهم محسنون، لكن إذا كانت التركة فيها سعة، فالواجب أن توفى الديون بسرعة؛ لقوله ﷺ: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه. فالواجب البدار بقضاء الديون من التركة، وعدم التأجيل، وعدم التأخير إلا إذا كانت الديون مؤجلة، فهي تبقى على آجالها إلا أن يسمح الورثة بتعجيلها. وهكذا يكون الدين من البنك العقاري يبقى مؤجلًا على حاله، على أقساطه، لكن إذا كان الميت ليس خلفه شيء؛ فإن الورثة محسنون، فإذا عجلوا القضاء، أو أجلوه؛ فلا حرج عليهم، هم محسنون بكل حال. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من مكة المكرمة باعثها مستمع من هناك يقول: أخوكم في الله (ج. ح. س) أخونا يسأل سماحتكم فيقول: ما هو الحكم في التعامل في الجمعيات بين عدد من الزملاء في العمل، مثال ذلك: أن يتفق خمسة من الأشخاص على عمل جمعية تعاونية بمبلغ ألفين ريال، ويتم تسليم المبلغ وهو ثمانية آلاف ريال مثلًا للأول حسب الترتيب المتفق عليه، ويتم تسليم الثاني نفس المبلغ حتى نهاية الخمسة الأشهر، أرجو إفتاءنا في هذا الموضوع، وهل يدخل هذا في باب القرض بمنفعة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان القرض من دون زيادة، بل يتفقون على قرض معلوم بينهم، كل شهر لواحد ألفان، أو ألف، أو أقل، أو أكثر فلا بأس بهذا، قد صدر قرار مجلس هيئة كبار العلماء بالجواز في ذلك إذا كان من دون زيادة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، يسأل: هل هو من القرض بمنفعة، أو لا؟ الشيخ: ليس من ذلك؛ لأنهم مستوون، ليس فيه شرط لأحد على أحد، وليس فيه فائدة لأحد على أحد، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، الموضوع سماحة الشيخ أنه إذا أراد شخص أن يسهم معهم، لكن دون أن يدفع مبلغًا ليقرضوه، لا يفعلوا ذلك، فما هو توجيهكم. الشيخ: إذا أحبوا أن يقرضوه بدون شيء، معروف منهم جزاهم الله خيرًا، بدون شيء بدون .... المقدم: لا يقرضونه إلا أن يكون مساهمًا معهم. الشيخ: ما في بأس، هذا شرط بينهم، لا حرج، لا يقرضون إلا من ساهم معهم. المقدم: نعم. الشيخ: لا بأس. المقدم: ليس هذا من النفع المذكور ... الشيخ: لا لا ما يضر؛ لأن هذا نفع ما فيه زيادة، ما فيه مقابل، كلهم سواء فيه. المقدم: كلهم سواء، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أسئلة السائل من كينيا يقول: يا سماحة الشيخ! حفظكم الله، إذا مات المسلم، أو الكافر، وعلى أحدهما دين للآخر، فكيف يتقاضيان بينهما يوم القيامة؟
جواب
على الورثة أن يؤدوا الدين، فإذا لم يؤدوا عنه أمرهم إلى الله يوم القيامة، هذا إلى الله -جل وعلا- لكن يقول ﷺ : من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله فأمرهم إلى الله -جل وعلا- لكن إذا كان خلفه تركة يلزم الورثة أن يؤدوا عنه الدين. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هل يجوز أن يستدين المسلم لأجل شراء الكتب الشرعية للاطلاع، والتعلم، والتفقه في الدين، وهل يجب عليه بيع هذه الكتب في حالة عدم استطاعته الوفاء بالدين الذي عليه؟
جواب
إذا كان له أسباب، وله كسب يستطيع الوفاء منه، لا بأس يستدين، إذا كان عنده يعني وفاء، عنده أسباب يوفي منها، أما إذا كان لا، ليس عنده شيء؛ فلا يستدين؛ لأن استدانته ضياع لحق الناس، فلا يستدين، بل يتصل بالمكتبات، ويطالع في المكتبات التي فيها الكتب، ويستعير من إخوانه .... وينتفع بذلك، ولا حاجة إلى الاستدانة، وإذا استدان، وغلط واستدان، وما عنده وفاء يبعها، ويوفي، يبيعها ..... ويوفي أهل الدين، ولا يتساهل في حق المسلم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل رمضان من سوريا يقول: هل يجوز مبادلة حنطة بحنطة على سبيل الاستقراض علمًا بأن الوزن معلوم؟
جواب
إذا كان ...... قرض يرد مثلما أخذ، إذا استقرض مائة صاع أو مائة كيلو من الحنطة يرد مثلها، وإن رد أزيد من دون شرط فلا بأس: إن خيار الناس أحسنهم قضاء، أما أن يأخذ القرض بزيادة فلا يجوز هذا ربا، كونه يأخذ مائة صاع حنطة بمائة وعشرة صاع حنطة، أو مائة صاع رز بمائة وعشرة رز ما يجوز، أما إذا أخذ قرضًا اقترض من أخيه مائة صاع رز أو حنطة، ثم رد مثل ذلك لا حرج، فالحمد لله، وإن رد أزيد من دون شرط بل مجرد تبرع وإحسان فلا بأس لقوله ﷺ: إن خيار الناس أحسنهم قضاء، وكان ﷺ ربما اقترض ورد أكثر عليه الصلاة والسلام.
-
سؤال
من أسئلة السائل يقول: دار نقاش حول الجمعية التي تفعل في كثير من بعض الإخوة هل هي جائزة أم محرمة نرجو البيان والتوضيح في ذلك يا شيخ؟
جواب
إن كان المراد بالجمعية القرض اللي بينهم كهذا يأخذ ألف ومن هذا ألف ومن هذا ألف ثم يقضيهم والآخر كذلك والآخر كذلك فلا بأس، هذا قرض لا حرج فيه. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع علي الهاجري أخونا علي يقول في رسالته: أفيدكم يا سماحة الشيخ بأنني مديون لعدد من الأشخاص بعضهم من مدة طويلة وبعضهم مدته ليست بطويلة، ولم أكن أجد المال أثناء مطالبتهم لي في ذلك الوقت والآن وجدت المال ولكن بعضهم موجود والبعض الآخر غير موجود، ماذا أفعل بأموال غير الموجودين إذا لم أجدهم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فعليك أن تسأل عن أماكنهم ومتى عرفت عناوينهم ترسل لهم حقوقهم وهذا يجب عليك؛ لأن أداء الدين واجب وهذا من وسائل أدائه، فعليك أن تسأل وتحرص حتى تعرف أماكنهم وعناوينهم ثم ترسل لهم حقوقهم ولا تعجل فلعلهم يقدمون ولعلك تعرف عناوينهم إن لم يقدموا لا تعجل، فإن أيست من ذلك فتصدق بها عنهم بالنية عن أصحابها، ومتى حضروا تخيرهم فإن قبلوا الصدقة فالأجر لهم، وإن لم يقبلوها صار الأجر لك وتعطيهم حقهم، نسأل الله أن يوفق الجميع. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
اقترضت من صديق مبلغًا من المال بالدولار، هل يجوز سداد هذا المبلغ بما يساويه من عملة أخرى كالريال اليمني مثلًا، أو الجنيه؟
جواب
نعم لا بأس أن يكون الإنسان اقترض عملة، ثم يسددها بعملة أخرى بالتراضي، إذا رضي صاحب العملة الأولى أن يأخذ عنها عملة أخرى فلا حرج في ذلك، يدًا بيد من غير تأخير، فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قيل له: يا رسول الله! إنا نبيع بالدراهم ونأخذ الدنانير، ونبيع بالدنانير ونأخذ الدراهم؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء. فإذا اقترضت مثلًا مائة دولار، وأعطيت صاحبها عنها عملة أخرى، كالريال السعودي أو اليمني، أو الدينار الأردني أو العراقي؛ يدًا بيد، بحسب القيمة، فلا بأس بذلك، أو زدته زيادة على ذلك؛ لأنك تراه محسنًا إليك، زدته على ذلك، فلا بأس؛ لقوله ﷺ: إن خيار الناس أحسنهم قضاء . وهكذا لو باع عليك سيارة بعشرة آلاف -مثلًا- دولار، ثم أعطيته عنها ما يقابلها من دنانير أو الريال السعودي أو اليمني، أو ما أشبه ذلك من العمل الأخرى؛ فلا بأس، لكن بشرط التقابض في المجلس، وأن لا تتفرقا وبينكما شيء، وأن تعطيه إياها بسعر يومها، حين المعاوضة، نعم.